عن أبي عمرو ،
وقيل أبي عمرة ؛ سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه ، قال
: قلت : يا رسول الله ! قـل لي في الإسـلام قـولا لا أسـأل
عـنه أحــدًا غـيـرك ؛ قـال : ( قــل : آمـنـت بـالله ، ثـم
اسـتـقم ). رواه مسلم [ رقم : 38 ].
الحديث
الثاني والعشرون
عن أبي عبد الله
جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما : أن رجلا سأل رسول
الله صلي الله عليه وسلم ، فقال : أرأيت إذا صليت المكتوبات ،
وصمت رمضان ، وأحللت الحلال ، وحرمت الحرام ، ولم أزد علي ذلك
شيئًا ؛ أأدخل الجنة ؟ قال : ( نعم ). رواه مسلم [ رقم : 15 ].
الحديث
الثالث والعشرون
عن أبي مالك
الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله
صلي الله عليه وسلم : ( الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ
الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملأن – أو : تملأ – ما بين
السماء والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ،
والقرآن حجة لك أو عليك ؛ كل الناس يغدو ، فبائع نفسه فمعتقها
، أو موبقها ). رواه مسلم [ رقم : 223 ].
الحديث
الرابع والعشرون
عن أبي ذر الغفاري
رضي الله عنه ، عن النبي صلي الله علية وسلم ، فيما يرويه عن
ربه تبارك وتعالى ، أنه قال : ( يا عبادي : إني حرمت الظلم على
نفسي ، وجعـلته بيـنكم محرما ؛ فلا تـظـالـمـوا. يا عبادي !
كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم . يا عبادي ! كلكم
جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي ! كلكم عار
إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم . يا عبادي ! إنكم تخطئون
بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا فأستغفروني أغفر لكم
. يا عبادي ! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي
فتنفعوني . يا عبادي ! لو أن أولكمم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا
على أتقي قلب رجل واحد منكم ، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا . يا
عبادي ! لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا علي أفجر قلب
رجل واحد منكم ، ما نقص ذلك من ملكي شيئًا . يا عبادي ! لو أن
أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد ، فسألوني ،
فأعطيت كل واحد مسألته ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص
المخيط إذا أدخل البحر . يا عبادي ! إنما هي أعمالكم أحصيها
لكم ، ثم أوفيكم إياها ؛ فمن وجد خيرًا فليحمد الله ، ومن وجد
غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ). رواه مسلم [ رقم : 2577 ].
الحديث
الخامس والعشرون
عن أبي ذر رضي
الله عنه أيضا ، أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلي الله عليه
وسلم قالوا للنبي صلي الله عليه وسلم : يا رسول الله ذهب أهل
الدثور بالاجور ؛ يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ،
ويـتـصـد قــون بفـضـول أمـوالهم . قـال : ( أولـيـس قـد جعـل
الله لكم ما تصدقون ؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة
صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمر بالمعروف
صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ، وفي بعض أحـد كم صـدقـة ). قالوا
: يا رسول الله ، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال :
( أرأيتم لو وضعها في حرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها
في الحلال ، كان له أجر ). رواه مسلم [ رقم : 1006 ].
الحديث
السادس والعشرون
عن أبي هريرة رضي
الله عنه ، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( كل
سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين
اثنين صدقة ، وتعين الرجل فى دابته فتحمله عليها أو ترفع له
عليها متاعة صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة تمشيها
إلي الصلاة صدقة ، وتميط الأذي عن الطريق صدقة ). رواه البخاري
[ رقم : 2989 ] ، ومسلم [ رقم : 1009 ].
الحديث
السابع والعشرون
عن النواس بن
سـمعـان رضي الله عـنه ، عـن النبي صلى الله عـليه وسلم قـال :
( الـبـر حـسـن الـخلق والإثـم ما حـاك في نـفـسـك وكـرهـت أن
يـطـلع عــلـيـه الـنـاس ). رواه مسلم [ رقم : 2553 ]. وعن
وابصه بن معبد رضي الله عنه ، قال : أتيت رسول الله صلي الله
عليه وسلم ، فقال : ( جئت تسأل عن البر ؟ ) قلت : نعم ؛ فقال :
( استفت قلبك ؛ البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب ،
والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس
وأفتوك ) . حديث حسن ، رويناه في مسندي الإمامين أحمد بن حنبل[
4/ 227] ، والدارمي [2/ 246] بإسناد حسن .
الحديث
الثامن والعشرون
عن أبي نجـيـج
العـرباض بن سارية رضي الله عنه ، قال : وعـظـنا رسول الله صلي
الله علية وسلم موعـظة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها الدموع ،
فـقـلـنا : يا رسول الله ! كأنها موعـظة مودع فـأوصنا ، قال :
( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد ،
فإنه من يعــش منكم فسيرى اخـتـلافـا كثيرًا ، فعـليكم بسنتي
وسنة الخفاء الراشدين المهديين عـضوا عـليها بالـنـواجـذ ،
واياكم ومـحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلاله ). رواه أبو داود
[ رقم : 4607 ] والترمذي [ رقم : 2676 ] وقال : حديث حسن صحيح.
الحديث
التاسع والعشرون
عن معاذ بن جبل
رضي الله عنه ، قال : قلت : يا رسول الله ! أخبرني بعمل يدخلني
الجنه ويباعدني عن النار ، قال : ( لقد سألت عن عظيم ، وإنه
ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله لا تشرك به شيئاَ ،
وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ) ثم
قال : ( ألا أدلك على أبواب الخير ؟: الصوم جنة ، والصدقة
تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف
الليل ) ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } حتى بلغ {
يعملون } [ 32 سورة السجدة / الأيتان : 16 و 17 ] ثم قال : (
ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ ) قلت : بلى يا
رسول الله ، قال : ( رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ،
وذروة سنامه الجهاد ) ثم قال : ( ألا أخبرك بملا ذلك كله ؟ )
فقلت : بلى يا رسول الله ! فأخذ بلسانه وقال : ( كف عليك هذا
)، قلت : يا نبي الله وإنما لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : (
ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم –أو قال : (على
مناخرهم )- إلا حصائد ألسنتهم ؟!). رواه الترمذي [ رقم : 2616
] وقال : حديث حسن صحيح
الحديث
الثلاثون
عن أبي ثعلبة
الخشني جرثوم بن ناشر رضي الله عنه ، عن رسول الله صلي الله
عليه وسلم ، قال : (إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد
حدودًا فلا تعتدوها ، وحرم أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء
رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها ). حديث حسن ، رواه
الدارقطني [(في سننه) 4/ 184 ] ، وغيره